القليل القليل القليل ما قيل بحق الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)

لب

الشعر في أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قبل أن تبرأ روحــي تيم الروح علي
قبل أن يبدأ خلقــي همت عشقاً بعلي
قبل أن تبدى سنيني بعت عمـري لعلي
وبسوح الدر لمـا بايـــع الدر علي
طفت بين الخلق أدعــو أنا مولى لعلي
وسمعت الكون يشدو خذ عهودي ياعلي
كل ذرات وجودي سـوف تبلى يا علي
ثم شاء الله خلــقي من سـنا نور علي
ومع الصلصال والماء خامر الجسم علي
ذاب في أمشاج لحمي حـب مولاي علي
في مساريب عروقي سال عشقي يا علي
في كريـات دمائي خُط حبـي يا علي
رئتـي ما مـر فيها نفــس دون علي
كل اعضائي صارت طـوع أمر لعلي
كلما دق فؤادي قــال نبضي يا علي
كلما رفت لهاتـي قـال ثغري يا علي
كلما سالت دواتـي كـتب الحبر علي
كلما أظلم دربي صــاح دربي ياعلي
كلما اغفت ورودي ضج روضي يا علي
وبأرحام الزواكــي كنت أشدو يا علي
لبن الأثداء فيـــه كم جرى حب علي
حجر أمي ومهــادي فيهما دفء علي
كلما أرعت تنــادي يا امامي يا علي
علمتني يا صغيـري لا تدع حب علي
فذكاء حيــن غابت ردها عشق علي
صدرها الكعبـة شقت واشارت يا علي
ها هنا قلبـــي فخذه لك عبداً يا علي
يا صغيري ليس يدرى سر مولاك علي
إن طه – وهو طه – كـان يدعو ياعلي
يا محبيــه تنـادوا يا علي… يا علي

ذُكر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ( وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة ، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها ، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها ، وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكراً ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم يتضوع نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة ، وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة ، وتنتهي إليه كل فرقة ، وتتجاذبه كل طائفة ، فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1/ 29 ، 17 .

cd

بواسطة successadam